تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وفيه : أنّ إخبار العدل مجال القول فيه واسع ، بالنظر إلى إمكان أن يقال : إنّ الآية لا تخلو من إجمال ، كما يعرف مما قرّرناه في مواضع ، منها حاشية التهذيب ، وحينئذ فالمرجع إلى الإجماع ، ومعه يشكل الحال بعد التصريح من البعض باعتبار ملاحظة الجرح « 1 » ، فليتأمّل . وأمّا من جهة الكشّي فالأمر كما ذكرت ، إلَّا أنّ التكليف بالاطلاع على غيره مع تعذّره منتف ، ولا مانع من الاكتفاء به ، على أنّه يمكن استفادة الجرح من غيره ، ككتاب الشيخ ، وفهرسته ، وغيرهما ، فليتدبّر . فإنّ قلت : أصالة عدم الجرح ما المُخرج منها ليحتاج إلى البحث عن الجارح ؟ . قلت : كأنّ الوجه في البحث كثرة الجرح ، كما في العام ؛ فإنّ أصالة عدم التخصيص موجودة إلَّا أنّه لمّا غلب التخصيص اعتبر الفحص عنه . واحتمال الفرق بأنّه لما اشتهر أنّه ما من عامّ إلَّا وقد خصّ احتيج إلى البحث عن المخصص ، بخلاف الجرح . قلت : الاعتبار في العام ليس من جهة ما اشتهر ؛ بل لأنّ كثرة التخصيص اقتضت انتفاء الأصل ، على معنى أنّ ظنّ بقاء العام يضعّف بالكثرة ، وهذا يأتي مثله في الجرح . فإنّ قلت : الأمر في العام ممكن حيث اشتهر أنّه ما [ من ] عامّ إلَّا وقد خصّ ، لا من ثبوت هذا ؛ بل لأنّه يضعّف ظنّ العموم به إذا أُضيف إلى كثرة التخصيص ، بخلاف الجرح ؛ فإنّ موجب « 2 » ظنّ العدالة لا يضعّف بكثرة الجرح ؛ إذ لا مؤيّد له .
هامش
« 1 » كما في معالم الأُصول : 209 . « 2 » ليس في « د » .