مدح العلماء وإطراؤهم إيّاه
:
بعد ما عرفت من بُعد غور الرجل ، وتتلمذه على يد كبار العلماء ، وتربيته لخيرة الفضلاء ، ومثابرته على العلم وخدمة الدين ، وبعد ما ستعرف من ضخامة مؤلَّفاته وكثرتها ، لا غرو أن تجد العلماء يقفون منه موقف الإجلال والإكبار ، ويشيدون به معتزّين ببروز مثل هؤلاء الفضلاء والعلماء الَّذين رفدوا الفكر الإسلامي بروائع الأفكار وأبكارها .
فقد ذكره ولده الشيخ علي في كتاب « الدر المنثور » في الجزء الثاني فقال : كان عالماً عاملًا ، وفاضلًا ، كاملًا ، وورعاً عادلًا ، وطاهراً زكيّاً ، وعابداً تقيّاً ، وزاهداً مرضيّاً ، يفرّ من الدنيا وأهلها ، ويتجنّب الشبهات ، جيّد الحفظ والذكاء والفكر والتدقيق ، كانت أفعاله منوطة بقصد القربة ، صرف عمره في التصنيف والعبادة والتدريس والإفادة والاستفادة « 1 » .
وقال الشيخ يوسف البحراني : وكان الشيخ محمّد فاضلًا محقّقاً مدقّقاً ورعاً فقيهاً متبحّراً « 2 » .
وقال الحرّ العاملي في شأنه : كان عالماً فاضلًا ، محقّقاً مدقّقاً ، متبحّراً جامعاً كاملًا ، صالحاً ورعاً ، ثقة ، فقيهاً محدّثاً ، متكلَّماً حافظاً ، شاعراً أديباً ، منشئاً جليل القدر ، عظيم الشأن ، حسن التقرير « 3 » .
ونقل صاحب الروضات مدح أستاذ المؤلف له ، فقال : صورة ما كتبه أستاذه المعظَّم عليه في أواخر رجاله الكبير من بيان حال طرق الصدوق إلى
هامش
« 1 » أمل الآمل 1 : 139 .
« 2 » لؤلؤة البحرين 82 .
« 3 » أمل الآمل 1 : 139 .