وأريتكم أنّ الحسين
أصيب في يوم السقيفة
ولأيّ ذنب أُلحدت
بالليل فاطمة الشريفة
فقد انتقل المؤلف انتقالة رائعة إلى بيان إمرة علي المغتصبة ، ومنع الزهراء نحلتها وإرثها .
ثمّ عرّج في نهايات قصيدته إلى استنهاض الحجّة ( عج ) والتشوّق لظهوره لكشف الغمّة وإزالة دولة الأشقياء .
هذا ، وله قصيدة في مدح أُستاذه السيّد محمّد بن أبي الحسن العاملي صاحب المدارك ، يقول في مطلعها :
يا خليليَّ باللطيف الخبير
وبودّ أضحى لكم في الضمير
خصّصا بالثنا إماماً جليلًا
وخليلًا أضحى عديم النظير
ثمّ رثاه بعد انتقاله إلى رحمة الله ورضوانه بقصيدة قال فيها :
ما لفؤادي مدى بقائي
قد صار وقفاً على العناء
وما لجسمي حليف سقم
بدا به اليأس من شفائي
« 1 » وعلى كلّ حال ، فإنّ المؤلَّف كان ذا مرتبة راقية من الأدب شعراً ونثراً ، مضافاً إلى فقهه وأُصوله ونبوغه في علم الرجال ، لكنّ العجب لا ينقضي من عدم انطباع هذه الرقة ، وهذا القلم الدفّاق ، على عباراته في كتاب « الاستقصاء » ، إلَّا إذا عرفت أنّ مؤلَّفنا كان دقيقاً غاية الدقّة ، كثير الغوص في التشعّبات وإثارة الإشكالات حولها ، ممّا أفقده مرونة التعبير وسلاسة الإفهام ، كما صرّح بذلك الشيخ يوسف البحراني حيث قال : وقد وقفت على جملة من مصنّفات الشيخ . فوجدت الرجل فاضلًا إلَّا أنّ عباراته معقّدة غير سلسة « 2 » .
هامش
« 1 » انظر أمل الآمل 1 : 140 .
« 2 » لؤلؤة البحرين : 84 .