تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة مقدمة 24

مساهمون:

صمقدمة ٢٤
يا بني الوحي لا يُخفِّفُ وجداً نالنا من شماتة الأعداء غيرُ ذي الأمر نور وحي إله حجّة الله كاشف الغمّاءِ لهفَ نفسي على زمان أرى فيه مزيلًا لدولة الأشقياء أترى يسمح الزمان بهذا ويحوز الراجون خير رجاءِ
« 1 » وهذه القصيدة تمتاز إضافة إلى جودة سبكها وحلاوة ألفاظها ورقّة وصدق العاطفة فيها بشتّى المعاني الضخام ، التي تتّضح فيها بصمات العلماء والفقهاء ، والعقائديين المحقّقين ، والمؤرّخين الذين يعطون فلسفة التاريخ حقّها . فقد بدأ قصيدته بالحزن وإثارة العواطف الدينيّة ، ثمّ انتقل إلى صفات الشهيد وبيان ضخامة انتسابه الأسري إلى لباب النبوة ، النبيّ محمّد صلى الله عليه وآله ، وإلى خاتم الأوصياء عليّ عليه السلام ، وإلى البضعة الزهراء عليها السلام ، مع إخوته لصفوة الأولياء الحسن الزكي عليه السلام ، ثمّ عاد إلى التفجّع واستدرار العواطف الجيّاشة ، فصوّر الحسين ذبيحاً مرمّلًا ، وعرّج على ذكر السبايا والإمام السجّاد عليه السلام . ثمّ عاتب المسلمين على لسان النبيّ صلى الله عليه وآله عتباً لاذعاً في البيت العاشر من القصيدة ، حيث تجلى فيه نفس الشريف الرضيّ حيث يقول في مقصورته الرائعة :
ليس هذا لرسول الله يا أمّة الطغيان والبغي جزا
وانتقل في البيت الحادي عشر إلى فلسفة الأحداث التاريخية ، فبرز محلَّلًا رائعاً ، تتجلَّى فيه صورة القاضي ابن قريعة وهو يقول :
هامش
« 1 » أمل الآمل 1 : 140 141 ، ونقل بعضها في روضات الجنات 7 : 41 ، ونقلها في رياض العلماء 5 : 60 61 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة مقدمة 24 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث