تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1527

مساهمون:

ص١٥٢٧
وروى عنها قالت : خرج أبو بكر الصديق قبل وفاة النبيّ صلى الله عليه وسلم بعام في تجارة إلى بصرى ، ومعه نعيمان بن عمرو الأنصاري ، وسليط : بن حرملة ، وهما ممّن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان سليط بن حرملة على الزاد ، وكان نعيمان بن عمرو مزّاحا ، فقال لسليط . أطعمني . فقال : لا أطعمك حتى يأتي أبو بكر . فقال نعيمان لسويبط : لأغيظنّك . فمرّوا بقوم . فقال نعيمان لهم : تشترون منى عبدا ؟ قالوا . نعم . قال : إنه عبد له كلام ، وهو قائل لكم : لست بعبد ، وأنا ابن عمه . فإن كان إذا قال لكم هذا تركتموه فلا تشتروه ، ولا تفسدوا عليّ عبدي . قالوا : لا ، بل نشتريه ، ولا ننظر إلى قوله . فاشتروه منه بعشر قلائص . ثم جاؤوا ليأخذوه ، فامتنع منهم فوضعوا في عنقه عمامة ، فقال لهم : إنه يتهزأ ، ولست بعبده . فقالوا : قد أخبرنا خبرك . ولم يسمعوا كلامه ، فجاء أبو بكر فأخبر خبره ، فاتّبع القوم ، فأخبرهم أنه يمزح [ 1 ] وردّ عليهم القلائص ، وأخذ سليطا منهم ، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره الخبر ، فضحك من ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا . قال الزبير : وأكثر . قال أبو عمر : هكذا في خبر الزبير هذا : سليط بن حرملة ، وهذا خطأ ، إنما هو سويبط بن حرملة من بنى عبد الدار ، بدري ، ثم قال بعد : سليط بن عمرو ، فأخطأ أيضا . وبالإسناد عن الزبير ، قال : حدثني مصعب ، عن جدّى عبد الله بن مصعب ، عن ربيعة بن عثمان ، قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فدخل
هامش
[ 1 ] في ى : يفرح .