وقد روى أنّ حسان بن ثابت استأذن على عائشة بعد ما كفّ بصره ، فأذنت له ، فدخل عليها فأكرمته ، فلما خرج من عندها قيل لها : أهذا من القوم ؟ قالت : أليس يقول :
فإنّ أبى ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء
هذا البيت يغفر له كل ذنب . وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين ، ذكره المدائني [ 1 ] ، عن سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة [ عن أبيه ] [ 2 ] . وقال خليفة [ بن خياط ] [ 3 ] : وقد قيل : إنها توفيت سنة ثمان وخمسين ، ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان ، أمرت أن تدفن ليلا ، فدفنت بعد الوتر بالبقيع ، وصلَّى عليها أبو هريرة ، ونزل في قبرها خمسة : عبد الله وعروة ابنا الزبير ، والقاسم بن محمد ، وعبد الله ابن محمد بن أبي بكر ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر . فاللَّه أعلم . ذكر ذلك صالح بن الوجيه ، والزبير ، وجماعة من أهل السّير والخبر .
حدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع عن عصام [ 4 ] بن قدامة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : أيتكنّ صاحبة الجمل الأديب ، [ 5 ] يقتل حولها قتلى كثير ، وتنجو بعد ما كادت . وهذا الحديث من أعلام نبوته صلَّى الله عليه وسلم ، وعصام بن قدامة ثقة وسائر الإسناد أشهر من أن يحتاج لذكره [ 6 ] .
( 4030 ) عائشة بنت الحارث بن خالد بن صخر الفرشية التيمية ، ولدت هي وأختاها
هامش
[ 1 ] أ : بن المديني .
[ 2 ] من أ .
[ 3 ] من أ .
[ 4 ] ؟ : عاصم .
[ 5 ] الأديب : الأدب ، والأدب الكثير وبر الوجه .
[ 6 ] أ : من أن يحتاج أن يذكر .