أجمعين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لكلّ أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح . وقال أبو بكر الصديق يوم السقيفة : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين - يعنى عمر وأبا عبيدة . وقال عمر إذ دخل عليه الشام وهو أميرها : كلَّنا غيّرته الدنيا غيرك يا أبا عبيدة . وله فضائل جمّة .
توفى رضي الله عنه وهو ابن ثمان وخمسين سنة في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة بالأردنّ من الشام وبها قبره ، وصلَّى عليه معاذ بن جبل ، ونزل في قبره معاذ ، وعمرو بن العاص ، والضحاك بن قيس وذكر المدائني ، عن العجلاني ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان - قال : مات في طاعون عمواس ستة وعشرون ألفا . ويقال : مات فيه من آل صخر عشرون فتى ، ومن آل الوليد بن المغيرة عشرون فتى . وقيل : بل من ولد خالد بن الوليد .
حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ، حدثنا محمد بن معاوية ، حدثنا أبو خليفة ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا شعبة ، حدثنا أبو إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأهل نجران : لأبعثنّ عليكم رجلا أمينا حق أمين ، فاستشرف لها الناس ، فبعث أبا عبيدة بن الجراح . وروى عفان وغيره ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه ، أن أهل اليمن قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ابعث معنا رجلا يعلَّمنا ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد أبى عبيدة بن الجراح ، وقال : هذا أمين هذه الأمة .
( 3079 ) أبو عبيدة بن عمرو بن محصن بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن عمرو ابن غنم بن مالك بن النجار .
قتل يوم بئر معونة شهيدا .
الاستيعاب — صفحة 1711
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص١٧١١