قتالا شديدا ، وضرب أبو عبيد مشفر الفيل وضرب أبو محجن عرقوبة ، وقتل أبو عبيد وذلك في آخر شهر رمضان أو أول شوال من سنة ثلاث عشرة ، واستشهد يومئذ من المسلمين ألف وثمانمائة . وقد قيل أربعة آلاف ما بين قتيل وغريق . وقد قيل : إن الفيل برك يومئذ على أبى عبيد فقتله بعد نكاية كانت منه في المشركين ، وذلك في سنة ثلاث من ملك يزدجرد ، وكان الَّذي بعث إليهم يزدجرد مردان شاه بن بهمن في أربعة آلاف دارع ، وكان المثنى بن حارثة يومئذ مع أبي عبيد .
حدثنا أحمد ، عن أبيه ، عن عبد الله ، عن بقي ، قال : حدثنا أبو بكر بن شيبة ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن إسماعيل بن قيس بن أبي حازم ، قال : كان أبو عبيد ابن مسعود عبر الفرات إلى مهران فقطعوا الجسر خلفه فقتلوه وأصحابه . قال :
وأوصى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ورثاه أبو محجن الثقفي .
( 3078 ) أبو عبيدة بن الجراح
قيل اسمه عامر بن الجراح وقيل : عبد الله ابن عامر بن الجراح . والصحيح أنّ اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال ابن أهيب بن ضبّة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري . شهد بدرا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم وما بعدها من المشاهد كلها .
وذكر ابن إسحاق والواقدي أنه هاجر الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة ، ولم يذكر ذلك ابن عقبة ولا غيره .
وهو الَّذي انتزع من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حلقتى الدرع يوم أحد فسقطت ثنيتاه ، وكان لذلك أثرم ، وكان نحيفا معروق الوجه ، طوالا أجنأ ، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ، وكان من كبار الصحابة وفضلائهم ، وأهل السابقة منهم رضوان الله عليهم
الاستيعاب — صفحة 1710
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص١٧١٠