تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1708

مساهمون:

ص١٧٠٨
حنينا ، ووصف الحرب يومئذ . وفي حديثه : فولَّى المسلمون يومئذ مدبرين كما قال الله تبارك وتعالى . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عباد الله ، أنا عبد الله ورسوله ، ثم قال : يا معشر المهاجرين ، أنا عبد الله ورسوله ، وانقحم عن فرسه ، فأخذ كفّا من تراب . قال أبو عبد الرحمن : فحدّثني من كان أقرب إليه منى أنه ضرب به وجوههم ، وقال : شاهت الوجوه ، فهزمهم الله عزّ وجل . ذكره حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن أبي همام عبد الله بن يسار ، عن أبي عبد الرحمن الفهري ، قال يعلى : فحدثني أبناؤهم عن آبائهم . قال : فما بقي أحد إلَّا امتلأت عيناه وفوه ترابا . قال : وسمعنا صلصلة بين السماء والأرض كإمرار الحديد على طست الحديد وهو الَّذي قال له ابن عباس : يا أبا عبد الرحمن ، تحفظ الموضع الَّذي كان يقوم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة ؟ قال : نعم ، عند الشقة الثالثة تجاه الكعبة ، مما يلي باب بنى شيبة . فقال له ابن عباس : أثبتّه . قال : نعم قد أثبته . ( 3074 ) أبو عبس بن جبر ، اسمه [ 1 ] عبد الرحمن بن جبر - ويقال ابن جابر - ابن عمرو بن زيد [ 2 ] بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس الأنصاري الحارثي . شهد بدرا والمشاهد كلَّها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهو معدود في كبار الصحابة من الأنصار . مات سنة أربع وثلاثين ، وهو ابن سبعين سنة . وصلَّى عليه عثمان ، ودفن بالبقيع ، ونزل في قبره أبو بردة بن نيار ، وقتادة بن النعمان ، ومحمد بن مسلمة ، وسلمة بن سلامة ابن وقش . قيل : إنه شهد بدرا وهو ابن ثمان وأربعين سنة أو نحوها . روى
هامش
[ 1 ] تقدم في صفحة 827 ، وفي ى : بن أبي جبر [ 2 ] في التقريب : يزيد .
الاستيعاب — صفحة 1708 | علي محمد البجاوي / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )