معه ، فأدرك أبو عامر بن دريد بن الصمة فعدل إليه ابن دريد فقتل أبا عامر وأخذ اللواء ، فشددت على ابن دريد بن الصمة فقتلته ، وأخذت اللواء وانصرفت بالناس . فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم أحمل اللواء قال : أبا موسى ، قتل أبو عامر ؟ قلت : نعم . قال : فرفع يديه يدعو لأبى عامر يقول : اللَّهمّ عبيدك أبو عامر ، اجعله فوق الأكثرين يوم القيامة وقد قيل في هذا الخبر : إنّ دريد بن الصمة قتل أبا عامر وقتله أبو موسى الأشعري ، وذلك غلط ، وإنما كان ابن دريد لا دريد ، فقد ذكرنا قاتل دريد يوم حنين في غير هذا الموضع . وقد قيل : إن أبا عامر قتل يومئذ تسعة مبارزة ، وإن العاشر ضربه فأثبته فحمل وبه رمق ، ثم قاتلهم أبو موسى فقتل قاتله .
ورواية الوليد بن مسلم عندي أثبت والله أعلم . وقال الواقدي : في سنة ثمان بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عامر الأشعري في خيل الطلب فقتل رضي الله عنه وقام مقامه أبو موسى الأشعري فقتل قاتله .
( 3063 ) أبو عامر الأشعري - أخو أبى موسى الأشعري .
قد اختلف في اسمه ، فقيل هاني ، بن قيس . وقيل عبد الرحمن بن قيس وقيل عبيد بن قيس . وقيل عباد بن قيس إسلامه مع أخيه وسائر إخوته .
( 3064 ) أبو عامر الأشعري ، آخر ، ليس بعمّ أبى موسى . اختلف في اسمه ، فقيل عبيد بن وهب . وقيل عبد الله بن وهب وقيل عبد الله بن هانئ . وقيل عبد الله بن عمار . هو والد عامر بن أبي عامر الأشعري . له صحبة ورواية ، من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم نعم الحىّ الأزد والأشعريون ، لا يفرّون في القتال ولا يغلَّون ، هم منى وأنا منهم .
وقال خليفة بن خياط - في تسمية من نزل الشام من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبائل اليمن : أبو عامر
الاستيعاب — صفحة 1705
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص١٧٠٥