تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1703

مساهمون:

ص١٧٠٣
يا رسول الله ، بل نردّه عليه . فردّوا عليه ماله ما فقد منه شيئا ، فاحتمل إلى مكة ، فأدّى إلى كل ذي مال من قريش ماله الَّذي كان أبضع [ 1 ] معه ، ثم قال : يا معشر قريش ، هل لأحد منكم مال لم يأخذه ؟ قالوا : جزاك الله خيرا ، فقد وجدناك وفيّا كريما . قال : فإنّي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، والله ما منعني من الإسلام إلَّا تخوّف أن تظنوا أنى آكل أموالكم ، فلما أدّاها الله عزّ وجل إليكم أسلمت . ثم خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما ، وحسن إسلامه ، وردّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته عليه . هذا كله خبر ابن إسحاق ، ومنه شيء عن غيره . وذكر موسى بن عقبة خبر أبي العاص بن الربيع وأخذ أبي بصير وأبى جندل له في حين مكثهم بالساحل يقطعون على عير قريش ، وفي ذلك الخبر ما يخالف بعض ما ذكر ابن إسحاق ، وقد أشرنا إلى خبر موسى بن عقبة في باب [ 2 ] أبي بصير . قال ابن إسحاق : حدثني داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : ردّ رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب على النكاح الأول ، ولم يحدث شيئا بعد ستّ سنين . قال أبو عمر : قد روى من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردّها عليه بنكاح جديد . وهو قول الشعبي وطائفة من أهل السير ، وقد أوضحنا معنى ذلك في كتاب التمهيد ، والحمد للَّه تعالى .
هامش
[ 1 ] أبضعته بضاعة : إذا دفعتها إليه ( النهاية ) [ 2 ] صفحة 1612 .