الله بالإسلام أدبروا في الرأي . وكان أبو سفيان صديق العباس ونديمه في الجاهلية .
أسلم أبو سفيان يوم الفتح ، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا ، وأعطاه من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية وزنها له بلال ، وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية .
واختلف في حين إسلامه ، فطائفة ترى أنه لما أسلم حسن إسلامه ، وذكروا عن سعيد بن المسيب ، عن أبيه - قال : رأيت أبا سفيان يوم اليرموك تحت راية ابنه يزيد يقاتل ويقول : يا نصر الله اقترب . وروى أن أبا سفيان ابن حرب كان يقف على الكراديس [ 1 ] يوم اليرموك فيقول للناس : الله الله ، فإنكم ذادة [ 2 ] العرب وأنصار الإسلام ، وإنهم ذادة [ 2 ] الروم وأنصار المشركين ، اللَّهمّ هذا يوم من أيامك ، اللَّهمّ أنزل نصرك على عبادك . وطائفة ترى أنه كان كهفا للمنافقين منذ أسلم ، وكان في الجاهلية ينسب إلى الزندقة . وفي حديث ابن عباس عن أبيه أنه لما أتى به العباس - وقد أردفه خلفه يوم الفتح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله أن يؤمنه . فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال له : ويحك يا أبا سفيان ! أما آن لك - أن تعلم أن لا إله إلا الله . فقال :
بأبي أنت وأمّى ، ما أوصلك وأحلمك وأكرمك ! والله لقد ظننت أنه لو كان مع الله إلها غيره لقد أغنى عنّي شيئا . فقال : ويحك يا أبا سفيان ، ألم يأن لك أن تعلم أنّى رسول الله ! فقال : بأبي أنت وأمي ، ما أوصلك وأحلمك وأكرمك ! أمّا هذه ففي النفس منها شيء . فقال له العباس : ويلك ! اشهد شهادة الحق قبل أن تضرب عنقك . فشهد وأسلم ، ثم سأل له العباس رسول الله صلى الله
هامش
[ 1 ] الكردوسة : قطعة عظيمة من الخبل ، وكردس الخيل جعلها كتيبة كتيبة ( القاموس )
[ 2 ] في ى وأسد الغابة : دارة .