لقد عظمت مصيبتنا وجلَّت * عشيّة قيل قد قبض الرسول
وأضحت أرضنا مما عراها * تكاد بنا جوانبها تميل
فقدنا الوحي والتنزيل فينا * يروح به ويغدو جبرئيل
وذاك أحقّ ما سالت عليه * نفوس الناس أو كادت تسيل
نبيّ كان يجلو الشكّ عنّا * بما يوحى إليه وما يقول
ويهدينا فلا نخشى ضلالا * علينا والرسول لنا دليل
أفاطم إن جزعت فذاك عذر * وإن لم تجزعي ذاك السبيل
فقبر أبيك سيّد كلّ قبر * وفيه سيّد الناس الرسول
وأبو سفيان بن الحارث هو الَّذي يقول أيضا :
لقد علمت قريش غير فخر * بأنّا نحن أجودهم حصانا
وأكثرهم دروعا سابغات * وأمضاهم إذا طعنوا سنانا
وأدفعهم لدى الضرّاء عنهم * وأبينهم إذا نطقوا لسانا
وروى أبو حبّة البدري أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أبو سفيان خير أهلي - أو من خير أهلي .
وقال ابن دريد وغيره من أهل العلم بالخبر : إنّ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلّ الصّيد في جوف الفرا : إنه أبو سفيان بن الحارث بن عمه هذا . وقد قيل : إن ذلك كان منه صلى الله عليه وسلم في أبي سفيان بن حرب ، وهو الأكثر ، والله أعلم .
قال عروة : وكان سبب موته أنه حجّ ، فلما حلق الحلاق رأسه قطع
الاستيعاب — صفحة 1676
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص١٦٧٦