لو فتحتها ، وذلك أنه كان يخالفه ، وكان مطاعا في قومه . فأتى ابن ذي الكلاع سعد بن قيس فأذن له في أبيه ، فأتاه فوجده قد ربط برجله طنب فسطاط ، فأتى أصحاب الفسطاط فسلَّم عليهم ، وقال : أتأذنون في طنب من أطناب فسطاطكم ، قالوا : نعم ، ومعذرة إليك ، ولولا بغيه علينا ما صنعنا به ما ترون . فنزل إليه وقد انتفخ ، وكان عظيما جسيما ، وكان مع ابن ذي الكلاع أسود له فلم يستطيعا رفعه ، فقال ابنه : هل من معاون ؟ فخرج إليه رجل من أصحاب عليّ يدعى الخندف فقالوا [ 1 ] : تنحوا . فقال ابن ذي الكلاع : ومن يرفعه ؟
قال : يرفعه الَّذي قتله . فاحتمله حتّى رمى به على ظهر البغل ، ثم شدّه بالحبل وانطلقا به إلى عسكرهم .
ويقال : إن الَّذي قتل ذا الكلاع حريث بن جابر . وقيل : قتله الأشتر .
حدثنا خلف بن قاسم قال : حدثنا عبد الله بن عمر ، قال . حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ، قال : حدثنا يحيى بن سليمان ، قال حدثنا يحيى بن أبان [ 2 ] ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمدانيّ ، قال : رأيت عمار بن ياسر [ في روضة ] [ 3 ] وذا الكلاع في المنام في ثياب بيض في أفنية الجنة ، فقلت : ألم يقتل بعضكم بعضا ؟ فقالوا : بلى ، ولكن وجدنا الله واسع المغفرة .
حدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا عبد الله بن عمر ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ، قال حدثني يحيى بن سليمان . قال
هامش
[ 1 ] في أ ، ت : الخندق ، فقال .
[ 2 ] في أ ، ت : يمان .
[ 3 ] ليس في أ ، ت .