الله عليه وسلم ، واستخلف أبو بكر . فقال لي : أقرأ صاحبك السلام ، ولعلنا سنعود .
وقيل : اسم ذي الكلاع سميفع [ 1 ] أبو شرحبيل ، وكان ذو الكلاع القائم بأمر معاوية في حرب صفّين ، وقتل قبل انقضاء الحرب ففرح معاوية بموته ، وذلك [ 2 ] أنه بلغه أنّ ذا الكلاع ثبت عنده أنّ عليا بريء من دم عثمان ، وأنّ معاوية لبس عليهم ذلك ، فأراد التشتيت [ 3 ] على معاوية ، فعاجلته منيّته بصفّين سنة سبع وثلاثين .
ولا أعلم لذي الكلاع صحبة أكثر من إسلامه واتّباعه النبي صلَّى الله عليه وسلم في حياته ، وأظنه أحد الوفود عليه [ والله أعلم ] [ 4 ] ، ولا أعلم له رواية إلَّا عن عمرو [ بن ] [ 4 ] عوف بن مالك .
ولما قتل ذو الكلاع أرسل ابنه إلى الأشعث يرغب إليه في جثة أبيه ليأذن له في أخذها ، وكان في الميسرة ، فقال له الأشعث : إني أخاف أن يتّهمنى أمير المؤمنين ، ولكن عليك بسعد [ 5 ] بن قيس ، فإنه في الميمنة ، وكانوا قد منعوا أهل الشام تلك الأيام أن يدخلوا عسكر عليّ لئلا يفسدوا عليهم ، فأتى ابن ذي الكلاع معاوية فاستأذنه في دخول عسكرهم إلى سعد بن قيس ، فأذن له ، فلما ولَّى قال معاوية : لأنا أفرح بموت ذي الكلاع منّى بمصر
هامش
[ 1 ] في تاج العروس : سميفع - كسميدع ، وقد تضم سينه كأنه مصغر . وحينئذ يجب كسر الفاء ( مادة سميفع ) وفي هوامش الاستيعاب : سميقع - بالقاف . وفي كتاب الطبري بالفاء .
[ 2 ] في ى : وذكر . والمثبت من أ ، ت .
[ 3 ] في ى : التثبت . والمثبت من أ ، ت ، وتاج العروس .
[ 4 ] من أ ، ت .
[ 5 ] في أسد الغابة : سعيد بن قيس .