المقتول يوم بدر . وقد كان الزهري مع علمه بالمغازى يقول : إنه ذو الشمالين المقتول ببدر ، وإن قصة ذي اليدين في الصلاة كانت قبل بدر ، ثم أحكمت الأمور بعد .
وذلك وهم منه عند أكثر العلماء ، وقد ذكرنا ما يجب من القول في ذلك عندنا في كتاب التمهيد ، فمن أراد ذلك تأمّله هنالك .
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا أحمد ابن زهير ، قال : حدثنا علي بن بحر بن بري ، قال : حدثنا معدى بن سليمان السعدي [ 1 ] ، صاحب الطعام ، قال : حدثنا شعيب بن مطير عن أبيه مطير ، ومطير حاضر يصدقه بمقالته ، قال : يا أبتاه ، أليس أخبرتني أنّ ذا اليدين لقيك بذي خشب [ 2 ] ، فأخبرك أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم صلَّى الله عليه وسلم صلَّى بهم إحدى صلاتي العشي وهي الظَّهر [ 3 ] ، فسلَّم من ركعتين ، ثم قام واتّبعه أبو بكر وعمر ، وخرج سرعان [ 4 ] الناس ، فلحقه ذو اليدين ومعه أبو بكر وعمر ، فقال : يا رسول الله ، أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ قال : ما قصرت الصلاة ولا نسيت . ثم أقبل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم على أبى بكر وعمر فقال : ما يقول ذو اليدين ؟ فقالا : صدق يا رسول الله . فرجع رسول الله صلَّى الله عليه وسلم فصلَّى ركعتين ، ثم سجد سجدتي السهو .
وقد روى هذا الحديث عن معدى بن سليمان صاحب الطعام - وكان
هامش
[ 1 ] في أ : الصفدي .
[ 2 ] ذو خشب : من مخاليف اليمن . وفي أسد الغابة : بذي جشب .
[ 3 ] في أسد الغابة : وهي العصر .
[ 4 ] سرعان الناس - محركة : أوائلهم المستبقون إلى الأمر . ويسكن .