وكان الرسول الَّذي بعثه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم إلى ذي الكلاع وذي عمرو رئيسي اليمن جابر [ 1 ] بن عبد الله [ في قتل الأسود العنسيّ الكذاب ، فقدموا وافدين على رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ] [ 2 ] ، فلما كان في بعض الطريق رأى ذو عمرو رؤيا أو رأى شيئا ، فقال لجرير : يا جرير ، إن الَّذي تمرّ إليه قد قضى وأتى عليه أجله [ 3 ] . قال جرير : فرفع لنا ركب فسألتهم ، فقالوا : قبض رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، واستخلف أبو بكر . فقال لي ذو عمرو : يا جرير ، إنكم قوم صالحون ، وإنكم على كرامة لن تزالوا بخير ما إذا هلك لكم أمير أمّرتم آخر ، فأما إذا كانت بالسيف كنتم ملوكا ترضون كما ترضى الملوك وتغضبون كما تغضب الملوك . ثم قالا لي جميعا - يعنى ذا الكلاع وذا عمرو : اقرأ صاحبك السلام [ 4 ] ، ولعلنا سنعود ، ثم سلَّما عليّ ورجعا .
( 718 ) ذو الغرّة الجهنيّ ، ويقال الطائي الهلالي [ 5 ] ، روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن النبي صلَّى الله عليه وسلم في النهى عن الصلاة في أعطان الإبل ، والأمر بالوضوء من لحومها ، وقال : لا توضّئوا من لحوم الغنم ، وصلَّوا في مراحها . ويقال : إنّ اسم ذي الغرة يعيش ، والله أعلم .
( 719 ) ذو الغصّة ، الحصين بن يزيد بن شدّاد الحارثي ، من بنى الحارث ابن كعب ، يقال له : ذو الغصّة .
هامش
[ 1 ] في أ : جرير .
[ 2 ] من أ ، ت .
[ 3 ] في أ ، ت : وأتى على أجله .
[ 4 ] في ى : اقرأ على صاحبك .
[ 5 ] في أ ، ت : والهلالي . وفي أسد الغابة : وقيل الهلالي .