تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
باب خبيب ( 632 ) خبيب بن عديّ الأنصاري ، من بنى جحجبى [ 1 ] بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري ، شهد بدرا ، وأسر يوم الرجيع في السّرية التي خرج فيها مرثد بن أبي مرثد ، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، وخالد بن البكير في سبعة نفر فقتلوا ، وذلك في سنة ثلاث ، وأسر خبيب وزيد بن الدّثنة ، وانطلق المشركون بهما إلى مكة فباعوهما ، فاشترى خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل ، وكان خبيب قد قتل الحارث بن عامر يوم بدر ، كذا قال معمر عن ابن شهاب : إنّ بنى الحارث بن عامر بن نوفل ابتاعوا خبيبا . وقال ابن إسحاق : وابتاع خبيبا حجير بن أبي إهاب التميمي حليف لهم ، وكان حجير أخا الحارث بن عامر لأبيه فابتاعه لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه . قال ابن شهاب : فمكث خبيب عندهم أسيرا حتى إذا اجتمعوا على قتله استعار موسى من إحدى بنات الحارث ليستحدّ بها ، فأعارته . قالت : فغفلت عن صبيّ لي ، فدرج إليه حتى أتاه . قالت : فأخذه فوضعه على فخذه ، فلما رأيته فزعت فزعا عرفه فيّ [ 2 ] ، والموسى في يده . فقال : أتخشين أن أقتله ؟ ما كنت لأفعل إن شاء الله . قال : فكانت تقول : ما رأيت أسيرا خيرا من خبيب ، لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكّة يومئذ من حديقة ، وإنه لموثق في الحديد ، وما كان إلا رزقا آتاه الله إياه . قال : ثم خرجوا به من الحرم ليقتلوه ، فقال : دعوني أصلَّى ركعتين . ثم قال : لولا أن يروا أن ما بي من جزع من الموت لزدت .
هامش
[ 1 ] في أ ، ت : من بنى جحجبى بن كلفة بن عمرو بن عوف . [ 2 ] في ت : عرفه في وجهي .
الاستيعاب — صفحة 440 | علي محمد البجاوي / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )