وصلب بالتنعيم [ 1 ] ، وكان الَّذي تولَّى صلبه عقبة بن الحارث وأبو هبيرة العبدري [ 2 ] ، وذكر من الركعتين نحو ما ذكر ابن شهاب ، قال : وقال عبد الله ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : هو أول من سنّ الركعتين عند القتل .
وذكر الزبير قال : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس [ 3 ] قال : حدثني إسماعيل ابن إبراهيم بن عقبة [ بن الحارث بن نوفل ] [ 4 ] عن عمه موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب أنّ عقبة بن الحارث بن نوفل اشترى خبيب بن عديّ من بنى النجار ، وكان خبيب قد قتل أباه يوم بدر ، قال : واشترك في ابتياع خبيب فيما زعموا أبو إهاب ابن عزير ، وعكرمة بن أبي جهل ، والأخنس بن شريق ، وعبيدة بن حكيم بن الأوقص ، وأمية بن أبي عتبة ، وبنو الحضرميّ ، وصفوان بن أمية بن خلف ، وهم أبناء من قتل من المشركين يوم بدر ، ودفعوه إلى عقبة بن الحارث ، فسجنه في داره ، وكانت امرأة عقبة تقوته وتفتح عنه [ 5 ] وتطعمه ، وقال لها : إذا أرادوا قتلى فآذنيني . فلما أرادوا قتله آذنته ، فقال لها : أعطيني [ 6 ] حديدة أستحدّ بها ، فأعطته موسى ، فقال - وهو يمزح : قد أمكن الله منكم ، فقالت : ما كان هذا ظني بك ، فطرح الموسى ، وقال : إنما كنت مازحا .
وروى عمرو بن أمية الضمريّ ، قال : بعثني رسول الله صلَّى الله عليه وسلم إلى خبيب بن عديّ لأنزله من الخشبة ، فصعدت خشبته ليلا ، فقطعت عنه وألقيته ، فسمعت وجبة خلفي ، فالتفّت فلم أر شيئا . روى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر أنه سمع يقول الَّذي قتل خبيبا أبو سروعة عقبة بن الحارث بن نوفل .
هامش
[ 1 ] التنعيم : موضع بمكة ، وهو بين مكة وسرف على فرسخين من مكة ( ياقوت ) .
[ 2 ] في أ : العبديّ . وفي ت : العذري .
[ 3 ] في ى : إسماعيل بن أبي يونس ، قال : حدثني إسماعيل بن أبي أويس .
[ 4 ] ليس في أ ، ت .
[ 5 ] في أ : عليه .
[ 6 ] في أ ، ت : ابغني .