قال : فكان أول من صلَّى ركعتين عند القتل [ هو ] [ 1 ] ، ثم قال : اللَّهمّ أحصهم عددا ، [ واقتلهم بددا ، ولا تبق منهم أحدا ] [ 2 ] ، ثم قال :
فلست أبالي حين أقتل مسلما * على أيّ جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزّع
قال : ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله . هذا كلَّه فيما ذكره ابن هشام عن عمرو [ بن أبي سفيان ] [ 3 ] الثقفي ، عن أبي هريرة .
وذكر ابن إسحاق قال : وقال خبيب حين صلبه [ 4 ] :
لقد جمع الأحزاب حولي وألَّبوا * قبائلهم واستجمعوا كلّ مجمّع
وقد قرّبوا أبناءهم ونساءهم * وقربت من جذع طويل ممنّع
وكلهم يبدي العداوة جاهدا * عليّ ، لأني في وثاق بمضيع
إلى الله أشكو غربتي بعد كربتي * وما جمع الأحزاب لي عند مصرعي
فذا العرش صبّرنى على ما أصابني * فقد بضعوا لحمي وقد ضلّ مطمعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزّع
وقد عرّضوا بالكفر والموت دونه * وقد ذرفت عيناي من غير مدمع
وما بي حذار الموت ، إني لميت * ولكن حذاري حرّ نار تلفّع
فلست بمبد للعدوّ تخشعا * ولا جزعا إني إلى الله مرجعي
ولست أبالي حين أقتل مسلما * على أيّ حال كان في الله مصرعي [ 5 ]
هامش
[ 1 ] من ت وحدها .
[ 2 ] من أسد الغابة .
[ 3 ] من أ ، ت .
[ 4 ] في أ : صلبوه .
[ 5 ] في ت : مضجعي .