تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
قال : فكان أول من صلَّى ركعتين عند القتل [ هو ] [ 1 ] ، ثم قال : اللَّهمّ أحصهم عددا ، [ واقتلهم بددا ، ولا تبق منهم أحدا ] [ 2 ] ، ثم قال : فلست أبالي حين أقتل مسلما * على أيّ جنب كان في الله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزّع قال : ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله . هذا كلَّه فيما ذكره ابن هشام عن عمرو [ بن أبي سفيان ] [ 3 ] الثقفي ، عن أبي هريرة . وذكر ابن إسحاق قال : وقال خبيب حين صلبه [ 4 ] : لقد جمع الأحزاب حولي وألَّبوا * قبائلهم واستجمعوا كلّ مجمّع وقد قرّبوا أبناءهم ونساءهم * وقربت من جذع طويل ممنّع وكلهم يبدي العداوة جاهدا * عليّ ، لأني في وثاق بمضيع إلى الله أشكو غربتي بعد كربتي * وما جمع الأحزاب لي عند مصرعي فذا العرش صبّرنى على ما أصابني * فقد بضعوا لحمي وقد ضلّ مطمعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزّع وقد عرّضوا بالكفر والموت دونه * وقد ذرفت عيناي من غير مدمع وما بي حذار الموت ، إني لميت * ولكن حذاري حرّ نار تلفّع فلست بمبد للعدوّ تخشعا * ولا جزعا إني إلى الله مرجعي ولست أبالي حين أقتل مسلما * على أيّ حال كان في الله مصرعي [ 5 ]
هامش
[ 1 ] من ت وحدها . [ 2 ] من أسد الغابة . [ 3 ] من أ ، ت . [ 4 ] في أ : صلبوه . [ 5 ] في ت : مضجعي .
الاستيعاب — صفحة 441 | علي محمد البجاوي / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )