الوفود [ الوجوه ] [ 1 ] من بنى تميم على رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، كان خالد بن ربعي هذا مقدّما في رهطه ، وكان قد تنافر هو والقعقاع بن معبد إلى ربيعة بن حذار [ 2 ] أخي أسد بن خزيمة في الجاهلية ، فقال لهما رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : قد عرفتكما ، وأراد أن يستعمل أحدهما على بنى تميم ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، استعمل فلانا . وقال عمر : استعمل فلانا . فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : أما إنكما لو اجتمعتما أخذت برأيكما ، ولكنكما تختلفان عليّ أحيانا ، فأنزل الله تعالى [ 3 ] : * ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ الله ورَسُولِه » 49 : 1 ) * . هكذا في رواية محمد بن المنكدر .
وأما حديث ابن الزبير ففيه أنّ الرجلين اللذين جرت هذه القصة [ 4 ] فيهما بين أبى بكر وعمر ، القعقاع بن معبد ، والأقرع بن حابس ، وسيأتي ذكر ذلك في باب القعقاع إن شاء الله .
باب خباب
( 628 ) خبّاب بن الأرتّ ، اختلف في نسبه ، فقيل : هو خزاعيّ ، وقيل :
هو تميمي ، ولم يختلف أنه حليف لبني زهرة ، والصحيح أنه تميمي النسب ، لحقه سباء في الجاهلية ، فاشترته امرأة من خزاعة وأعتقته ، وكانت من حلفاء بنى عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة ، فهو تميميّ بالنسب ، خزاعيّ
هامش
[ 1 ] من أ ، ت .
[ 2 ] في أسد الغابة : حذار - بكسر الحاء المهملة وبالذال المعجمة ، وضبطه أبو عمر بخطه بالجيم والدال المهملة . والله أعلم .
[ 3 ] سورة الحجرات ، آية 1 .
[ 4 ] في ى : القضية .