قدرك يا أمير المؤمنين ما قلتها قط ، لقد بلغني أن عبد الرحمن بن الحكم قالها ونسبها إلى . قال : أفلست القائل :
شهدت بأن أمك لم تباشر * أبا سفيان واضعة القناع
ولكن كان أمرا فيه لبس * على وجل شديد وارتياع
أولست القائل :
إن زيادا ونافعا وأبا * بكرة عندي من أعجب العجب
هم رجال ثلاثة خلقوا * في رحم أنثى وكلَّهم لأب
ذا قرشيّ كما يقول وذا * مولى وهذا بزعمه عربي
في أشعار قلتها في زياد وبنيه هجوتهم اعزب فلا عفا الله عنك ، قد عفوت عن جرمك . ولو صحبت زيادا لم يكن شيء مما كان ، اذهب فأسكن أي أرض أحببت ، فاختار الموصل .
قال أبو عمر : ليزيد بن مفرغ في هجو زياد وبنيه من أجل ما لقى من عباد بن زياد بخراسان أشعار كثيرة ، وقصته مع عباد بن زياد وأخيه عبيد الله بن زياد مشهورة ، ومن قوله يهجوهم :
أعبّاد ما للؤم عنك محوّل * ولا لك أمّ في قريش ولا أب
وقل لعبيد الله مالك والد * بحق ولا يدرى امرؤ كنت تنسب
وروى الأصمعي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال : قال عبيد الله بن زياد :
ما هجيت بشيء أشد على من قول ابن مفرغ :
فكّر ففي ذاك إن فكرت معتبر * هل نلت مكرمة إلَّا بتأمير
عاشت سمية ما عاشت وما علمت * إن ابنها من قريش في الجماهير
الاستيعاب — صفحة 528
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص٥٢٨