أخبر الناس أنك لم تعزلني لخزية . وقال بعض أهل الأخبار : إنه قال له :
ما عزلتك لخزية ، ولكني كرهت أن أحمل على الناس فضل عقلك ، فاللَّه أعلم إن كان [ ذلك [ 1 ] ] كذلك .
ثم صار زياد مع علي ، فاستعمله على بعض أعماله ، فلم يزل معه إلى أن قتل عليّ وانخلع الحسن لمعاوية ، فاستلحقه معاوية وولَّاه العراقين جمعهما له . ولم يزل كذلك إلى أن توفى بالكوفة ، وهو أمير المصرين في شهر رمضان لاثنتي عشرة ليلة بقيت منه سنة ثلاث وخمسين ، وصلَّى عليه عبد الله بن خالد بن أسيد ، كان قد أوصى إليه بذلك .
وقال الحسن بن عثمان : توفى زياد بن أبي سفيان ، ويكنى أبا المغيرة ، سنة ثلاث وخمسين ، وهو ابن ثلاث وخمسين ، فهذا يدلّ على أنه ولد عام الهجرة وكانت ولايته خمس سنين ، ولى المصرين : البصرة والكوفة سنة ثمان وأربعين ، وتوفى سنة ثلاث وخمسين وهو ابن ثلاث وخمسين سنة . وقيل ابن ستّ وخمسين .
وزياد هو الَّذي احتفر نهر الأبلَّة حتى بلغ موضع الجبل ، وكان يقال زياد يعدّ لصغار الأمور وكبارها ، وكان زياد طويلا جميلا يكسر إحدى عينيه ، وفي ذلك يقول الفرزدق للحجاج :
وقبلك ما أعييت كاسر عينه * زيادا فلم تعلق على حبائله
حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ومحمد بن إبراهيم بن سعيد ، قالا :
حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمن ، قال أبو سلمة أسامة بن أحمد التّجيبي ،
هامش
[ 1 ] من أ ، ت .