موضوعا لاعتبار فسخ العقد ورفع علقة الزوجية ، ولأجل نفوذه في الأمة يصير نافذا ،
فقبل جعل قول الزوج سببا لحل العقد لا يكون قوله : " أنت طالق " سببا له وموضوعا
لإنفاذ الشارع المقنن ، وبعد جعل السببية له يصير سببا وموضوعا لاعتباره القانوني
المتبع في أمته وقومه ، من غير تحقق رشح وإفاضة وخصوصية ، فالسببية من المجعولات
التشريعية
نعم : للشارع والمقنن أن يجعل المسببات عقيب الأسباب ، وأن يجعل نفس سببية
الأسباب للمسببات ، والثاني أقرب إلى الاعتبار في المجعولات القانونية فتدبر .
الأمر الثالث
إن الملكية ليست من المقولات حقيقة
إن تلك الأمور التشريعية في القانون الشرعي أو القوانين العرفية لا يكون لها نحو
تحقق إلا في عالم الاعتبار ، وليس لما يعتبر من الملكية والزوجية والحرية والرقية
وأمثالها إلا وجود اعتباري ، فلا يندرج واحد منها تحت مقولة من المقولات اندراجا
حقيقيا ، فلا تكون الملكية من مقولة الجدة ، ولا من مقولة الإضافة .
نعم : نفس مفهوم الملكية مفهوم إضافي ، لكن لا يوجب ذلك اندراج الملكية
الاعتبارية تحت مقولة الإضافة ، كما هو المعلوم عند أهله ( 1 ) ، فقول بعضهم : إن مقولة
الجدة لها مراتب : أحدها الملكية الاعتبارية ، حتى عد مالكية الله تعالى أيضا من
مراتبها ( 2 ) لا ينبغي أن يصغى إليه .
نعم : الملكية تشبه بمقولة الإضافة من وجه ، وبمقولة الجدة من وجه
هامش
1 - منظومة السبزواري - قسم الحكمة : 145 ، الأسفار 4 : 6 .
2 - فوائد الأصول 4 : 383 و 384 .