بسنده ( 1 ) .
وأما موثقة ابن عمار فلا دلالة لها على دعواه ، لأن بيوت مكة التي ينزل فيها النزال
ليس ما فيها من قبيل الدراهم التي هي تحت يد صاحبها ، خصوصا المدفونة منها .
وبالجملة : في البيوت التي تكون معدة لنزول الزوار والخلق الكثير ، وفي الدراهم
المدفونة فيها خصوصية ليست لغيرها ، فليس الحكم بالتصدق أو الاستفسار عن
صاحب اليد لأجل عدم اعتبار اليد فيما إذا لم يعلم صاحبها ، كما لا يخفى .
الجهة الخامسة
حال اليدين على شئ واحد
إذا كان شئ في يد اثنين ، فهل تكون يد كل منهما على تمامه مستقلة تامة ( 2 ) ،
أو يد كل منهما على تمامه ناقصة ، فيكون كل منهما مستوليا على تمامه استيلاء ناقصا
غير تام ( 3 ) ، أو تكون يد كل منهما على نصفه المشاع مستقلة ، ويكون مستوليا على
النصف استيلاء تاما ( 4 ) ؟
وعلى الأول : فهل تكشف اليدان عم ملكيتهما له ، فيكون تمامه ملكا مستقلا
لهما ، من غير تعارض في مقتضى اليدين ، أو تكون اليدان متعارضتين ، وتكون يد كل
منهما في ذاتها كاشفة عن الملكية المستقلة لصاحبها ، ومع اجتماعهما تصيران
متعارضتين ، كاجتماع البينتين المتخالفتين على عين واحدة ؟
هامش
1 - تقدم في صفحه 271 .
2 - العروة الوثقى 3 : 123 - كتاب القضاء .
3 - حكاه عن البعض في منية الطالب 1 : 398 .
4 - كتاب القضاء للمحقق الأشتياني قدس سره : 295 ، وقد نسبه إلى المشهور في القواعد الفقهية للسيد البجنوردي
1 : 109 .