قال : ( يدخل منزله غيره ) ؟
قلت : نعم كثير .
قال : ( هذا لقطة ) .
قلت : فرجل وجد في صندوقه دينارا ؟
قال : ( يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا ) ؟
قلت : لا .
قال : ( فهو له ) ( 1 ) .
فإن الظاهر منها أنه سأل عمن وجد في منزله أو صندوقه دينارا ، ولم يعلم
صاحبه ، وكانت شبهته في أن مجرد وجدانه في منزله أو صندوقه مع جهل صاحب اليد
يكفي للحكم بأنه له أو لا فحكم بأن ما في الصندوق له ، وفيما إذا دخل في بيته غيره
أشخاص كثيرون بأنه لقطه .
وهو موافق للقاعدة ، لأن المنازل التي هي معرض المراودة كثيرا لا تكون يد
صاحبها بالنسبة إلى مثل الدينار الملقى أمارة عقلائية ، بل الظاهر أن مثله لم يكن تحت
يده عرفا .
نعم : لو كان الدخول قليلا ، أو كان الشئ مثل متاع البيت تكون اليد أمارة ، ولم
يتضح من استفساره بأن يدخل في داره غيره ، لو أجاب : بأنه يدخل فيها غيره هل
يفصل بين القليل والكثير أولا ؟ فلم يتعرض لحكم ما إذا دخل في المنزل غيره نادرا ،
فهو على طبق القاعدة .
نعم يمكن أن يقال : إن حكم الصندوق غير الدار ، فإن أدخل أحد يده فيه ووضع
فيه شيئا يخرج عن الاختصاص ، ويصير مشتركا في الاستيلاء ، فلا يحكم بأن الدينار
هامش
1 - الكافي 5 : 137 / 3 ، الفقيه 3 : 187 / 841 ، التهذيب 6 : 390 / 1168 ، الوسائل 17 : 353 / 1 - باب 3 من أبواب
اللقطة .