ولا يبعد أن يكون اختصاص المتاع - في البيت الذي هو تحت استيلاء الشريكين -
بكل واحد منهما أمارة عقلائية على يده عليه ، فيكون الاختصاص أمارة على كونه
مستوليا عليه زائدا على الاستيلاء البيتي ، فلو فرض عالم ونجار في دار ، واختلفا في
متاعها ، وكان فيها كتب علمية ، وآلات صناعة النجارة ، يكون ذلك الاختصاص أمارة
عقلائية على كون الكتب تحت يد العالم ، والآلات تحت يد النجار ، فيحكم بملكية كل
منهما لما يختص به ، لأجل اليد والاستيلاء المنكشفة من الاختصاص ، وتطالب البينة من
صاحبه المدعي في مقام الخصومة ، فيكون الحكم على طبق القاعدة ، ولو فرض أن الحكم
تعبدي على خلاف القواعد لا يضر بما نحن بصدده ، وهو استفادة اعتبار اليد من قوله :
( ومن استولى على شئ منه فهو له ) .
ولا إشكال : في أن العرف لا يرى لخصوصية الزوج والزوجة ، ولا لمتاع البيت ،
ولا للنزاع مدخلية في ذلك ، بل ما يفهم العرف من ذلك هو أن الاستيلاء على أي نحو
كان ، وعلى أي شئ كان يكون تمام الموضوع للحكم بأنه له ، فيستفاد منه قاعدة
كلية .
ولا يخفى : أن الظاهر من قوله : ( هو له ) كونه أمارة على الملكية ، فلسانه
لسان إلغاء احتمال الخلاف ، فهو في دلالته على الأمارية أقوى من قوله في باب
اعتبار خبر الثقة : ( ما يؤدي عني فعني يؤدي ) ( 1 ) فلا إشكال في ذلك لا من
حيث الدلالة على القاعدة الكلية ، ولا من حيث كون اليد أمارة على
الملكية .
ومنها : صحيحتا محمد بن مسلم ، ذكرهما في " الوسائل " في كتاب
اللقطة .
هامش
1 - انظر الكافي 1 : 265 / 1 ، الوسائل 18 : 100 / 4 - باب 11 من أبواب صفات القاضي .