منهما ، لكن مع تركهما لا ينقلب حكم العقل عما هو عليه من أنه مع فرض ترك كل
مرخص في الآخر ، وأما ترك المجموع فليس موضوعا واحدا ومحكوما بحكم ، حتى
يقال : مع تركهما يكون مرخصا فيهما .
ويمكن أن يقال : إنه بعد فرض إطلاق أدلة الترخيص يحكم العقل برفعه في كل
واحد مع الإتيان بالآخر ، فمع فرض الإتيان بهما لا يكون مرخصا في واحد منهما ، وإن
فرض أنه لو ترك واحد منهما يكون غير الحرام ، فالترخيص في كل واحد على فرض ترك
الآخر لا ينتهي إلى الإذن في المعصية ، كما هو واضح .
هذا ولكن الشأن في إطلاق أدلة الاستصحاب .
ويمكن دعوى الفرق بين أدلة الترخيص وبين أدلة الاستصحاب : بأن الأولى
مطلقة دون الثانية ، لأن الاستصحاب بما أنه مجعول بملاحظة الواقع والتحفظ عليه
- كالاحتياط في الشبهات البدوية لو فرض جعله - يمكن منع إطلاق أدلته بالنسبة إلى
أطراف العلم الاجمالي بالانتقاض ، هذا كله حال الاستصحاب مع الأمارات
والأصول .
الاستصحاب — صفحة 261
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦١