فمما لا ملاك له كما لا يخفى ، لأن تقديم دليل على دليل آخر إذا كان على نحو الحكومة
وتحت الضابط المتقدم فلا يكون مختلفا حتى يكون التقسيم صحيحا ، واختلاف النتيجة
لا يصحح التقسيم ، فتقدم ( لا شك لكثير الشك ) على أدلة الشكوك كتقدم
( لا تنقض . . . ) على أدلة الأصول ، وتقدم مفهوم آية النبأ ( 1 ) عليها من حيث تعرض الأدلة
الحاكمة لما لا تتعرض له الأدلة المقابلة لها .
وبالجملة : لا يكون نحو تقدم الأدلة الحاكمة في الأحكام الواقعية مخالفا لنحو
تقدم الأدلة الحاكمة في الأحكام الظاهرية حتى يصح التقسيم .
إذا عرفت ما ذكرنا : فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى حال أدلة الاستصحاب مع
سائر الأدلة ، والأدلة بعضها مع بعض .
هامش
1 - سورة الحجرات 49 : 6 .