وهذا كما ترى خروج عن محل البحث ، لأن الكلام ليس في أن الأوصاف المتعددة
لموضوع واحد إذا كانت موضوعة لحكم شرعي هل يمكن إثباتها بالأصل أم لا ؟ بل
الكلام في أنه هل يمكن إثبات موضوع القضية المستصحبة ووحدة القضية المتيقنة
والمشكوك فيها بالأصل أم لا ؟ لأن الشيخ الأعظم وبعد ما قال : إن المعتبر في
الاستصحاب هو العلم ببقاء الموضوع ولا يكفي احتمال البقاء ( 1 ) أشكل عليه إحرازه
بالاستصحاب إذا كان محتمل البقاء ، ففصل في الجواب بما فصل ( 2 ) ، فموضوع البحث
ما إذا كان عنوان موضوعا للقضية المستصحبة ، وشك فيه ، وأريد إثباته بالاستصحاب ،
فما أفاده المحقق المعاصر خارج عن موضوع البحث ، كما أن كلام الشيخ أيضا لا يخلو
من خلط فراجع وتدبر .
هل يؤخذ الموضوع من العرف أولا ؟
ثم بعد ما علم لزوم وحدة القضية المتيقنة والمشكوك فيها ، فهل الموضوع فيها
يؤخذ من العقل ، أو من الدليل ، أو من العرف ؟
وبعبارة أخرى : أن الميزان في وحدة القضية المتيقنة والمشكوك فيها أن يكون
موضوعهما واحدا بحكم العقل وتشخيصه ، أو بحكم العرف وتشخيصه ، أو أن الموضوع
في القضية المشكوك فيها لا بد وأن يكون هو الذي اخذ في الدليل الدال على الحكم في
القضية المتيقنة ؟
والفرق بين الأخذ من العقل وغيره واضح ، لأن العقل قلما يتفق أو لا يتفق أن
هامش
1 و 2 رسائل الشيخ الأنصاري : 400 سطر 8 و 11 .