شكهما مسببا عن التذكية وعدمها ، فيكون العلم الاجمالي بحرمة الجزء وكله أو الطرف
الآخر منجزا .
ولو كان الحيوانان خارجين عن محل الابتلاء ، وقلنا بتأثير الخروج عن محل
الابتلاء في عدم منجزية العلم ، وأغمضنا عن الإشكال الذي مر في باب الاشتغال ( 1 ) ،
فأصالة عدم التذكية في الحيوان المأخوذ منه الجزء لا معارض لها ، لأن الطرف لخروجه
عن محل الابتلاء لا يجري فيه الأصل ، وأما الحيوان المأخوذ منه الجزء فيجري فيه
الأصل بلحاظ الجزء الذي هو محل الابتلاء ، كما مر في باب الملاقي ( 2 ) .
ولو كان أحدهما محل الابتلاء دون الآخر : فإن كان الحيوان المأخوذ منه محل
الابتلاء ، فأصالة عدم التذكية فيه تحرز حرمة الجزء ونجاسته ، ولا معارض لها .
وإن كان الآخر فالأصلان متعارضان ، لجريانه في الخارج عن محل الابتلاء
بلحاظ جزئه الذي هو محل الابتلاء . ولكن العلم الاجمالي بحرمة هذا الجزء ونجاسته ، أو
حرمة الحيوان ونجاسته منجز .
ومما ذكرنا : يتضح حال الفروض الأخرى المتصورة . هذا مقتضى الأصول من
حيث الجريان وعدمه ، فيؤخذ بها إلا أن يدل دليل على خلافها .
التنبيه الثالث
استصحاب المتصرمات
ربما يقال : إن مقتضى تعريف الاستصحاب وأخبار الباب - من اعتبار الشك في
البقاء فيه - عدم جريانه في الزمان والزمانيات المتصرمة المتقضية ، لعدم تصور البقاء
هامش
1 - مر في أنوار الهداية 2 : 214 - 218 .
2 - مر نظيره في أنوار الهداية 2 : 251 .