دون أن يكون لها جذر تكويني في حين أنّ آخرين قالوا بتكوينيّتهما .
وبعبارة أخرى : الإصفهاني والمظفّر - تبعاً له - يصوّران النزاع بينهم وبين الأُصوليّين بالشكل التالي :
إنّ هناك إعتباراً وتوافقاً للمدح والذمّ لبعض الأفعال بسبب ما تحتويه هذه الأفعال من كمال ونقص ومصلحة ومفسدة . وهذا الاعتبار العقلائي لا خلاف في وجوده ، إنّما الخلاف في أنّه البداية وأنّ المدح والذمّ يتولّد به أو أنّه يسبقه إدراك عقلي واعتبار فلسفي نفس أمري ، على أساسه تمّ اعتبار العقلاء وتوافقهم .
وبعبارة ثالثة : مدح وذمّ العقلاء - لا المدح والذمّ في نفسه - هل هو ذو بعد واحد وهو الاعتبار العقلائي - الذي هو اعتبار أصولي ، يصطلح عليه في المنطق بالمخيّلات ، بمعنى الذي لا واقع له ولا منشأ انتزاع واقعي - أو أنّه ذو بعدين ، بعدٌ منه تكويني واقعي وآخر منبثق منه اعتباري عقلائي .
الإصفهاني والمظفّر تبعاً لابن سينا والطوسي على الأوّل وأنّ المدح والذمّ من العقلاء كظاهرة وكحكم إنّما هو وليد اعتبار وفرضيّة وإيجاد العقلاء .
اُصول استنباط العقائد في نظريّة الاعتبار ، محاضرات المحقّق الفقيه آية الله الشيخ محمّد السند — صفحة 28
مساهمون: السيد محمد حسن الرضوي
ص٢٨