تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصمة الأنبياء في القرآن الكريم — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
النَّبِيّينَ مِنْ ذُرّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرّيَّةِ إبْراهيمَ وَإسْرائيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً ) . ( 1 ) فهذه الآية تصف تلك الصفوة من الأنبياء بأوصاف أربعة : 1 . أنعم الله عليهم . 2 . هدينا . 3 . واجتبينا . 4 . خرّوا سجّداً وبُكيّا . ثم إنّه سبحانه يصف في الآية التالية ذرية هؤلاء وأولادهم بأوصاف تقابل الصفات الماضية ، ويقول : ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوفَ يَلْقَونَ غَيّاً ) . ( 2 ) نرى أنّه سبحانه يصف خلفهم بأوصاف ثلاثة تضاد أوصاف آبائهم وهي عبارة عن أُمور ثلاثة : 1 . أضاعوا الصلاة . 2 . واتبعوا الشهوات . 3 . يلقون غيّاً . وبحكم المقابلة بين الصفات يكون الأنبياء ممن لم يضيّعوا الصلاة ولم يتّبعوا الشهوات ، وبالنتيجة لا يلقون غيّاً ، وكل من كان كذلك فهو مصون من الخلاف ومعصوم من اقتراف المعاصي ، لأنّ العاصي لا يعصى إلاّ لاتباع الشهوات وسوف يلقى أثر غيه وضلالته .
هامش
1 . مريم : 58 . 2 . مريم : 59 .