والمراد من العلم هو العلم الفعلي بمعنى التحقق الخارجي على حد قوله :
( فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الكَاذِبِينَ ) . ( 1 ) أي
ليتحقّق إبلاغ رسالات ربهم على ما هي عليه من غير تغيير وتبدّل .
7 . قوله : ( وأحاط بما لديهم ) بمنزلة الجملة المتممة للحراسة المستفادة من قوله :
( رصداً ) .
وعلى الجملة فهذه العبارات الثلاث الواردة في الآية تفيد مدى عناية الباري للحراسة
والحفاظ على الوحي إلى أن يصل إلى المرسل إليهم بلا تغيير وتبديل ، وهذه الجمل عبارة
عن :
أ . ( من بين يديه ) .
ب . ( ومن خلفه ) .
ج . ( وأحاط بما لديهم ) .
فالجملة الأُولى تشير إلى وجود رصد بين الرسول والناس .
كما أنّ الجملة الثانية تشير إلى وجود رصد محافظين بينه وبين مصدر الوحي .
والجملة الثالثة تشير إلى وجود الحفظة في داخل كيانهم .
فتصير النتيجة أنّ الوحي في أمن وأمان من تطرق التحريف منذ أن يفاض من مصدر الوحي
ويقع في نفس الرسول إلى أن يصل إلى الناس والمرسل إليهم .
8 . قوله : ( وأحصى كل شيء عدداً ) مسوق لإفادة عموم علمه بكل شيء سواء في ذلك الوحي
الملقى إلى الرسول وغيره .
هامش
1 . العنكبوت : 3 .