العصمة التي سنبيّنها في الأبحاث الآتية .
هذا منطق العقل ، وأمّا منطق الوحي فهو يؤكد على مصونية النبي في تبليغ الرسالة في
المجالات الثلاثة الماضية ، وإليك بيان ذلك :
القرآن وعصمة النبي في مجال تلقى الوحي و . . .
هناك آيات تدل على العصمة في ذلك المجال نذكرها واحدة بعد الأُخرى :
الآية الأُولى
( عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَداً ) . ( 1 ) ( إلاّ مَنِ ارْتَضى
مِنْ رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ) .
( 2 )
( لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبّهِمْ وَأحاطَ بِما لَدَيْهِمْ
وَأحْصى كُلَّ شَيئ عَدَداً ) . ( 3 )
إنّ دلالة الآيات هذه على مصونية الرسل والأنبياء في مجال تلقى الوحي وما يليه من
التحفظ والتبليغ تتوقف على توضيح بعض مفرداته :
1 . قوله : ( فلا يظهر ) من باب الافعال بمعنى الاعلام كما في قوله سبحانه :
( وَأظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ عرّف بَعْضَهُ وَأعْرضَ عَن بَعْضٍ ) . ( 4 ) 2 . لفظة
( من ) في قوله : ( من رسول ) بيانية تبين المرضى عند الله ،
هامش
1 . الجن : 26 .
2 . الجن : 27 .
3 . الجن : 28 .
4 . التحريم : 3 .