النبيُّ زيد الخيل ب « زيد الخير » وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الخير
معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة » وكيف لا يكون خيراً ، وهو لم يزل يعد وسيلة
الحياة في عامة الحضارات .
4 . « الحب » : ضد البغض ، قال في اللسان : أحببته وحببته بمعنى واحد .
5 . ( حب الخير ) : بدل عن المفعول المحذوف ، وتقديره إنّي أحببت الخيل حبَّ الخير ،
ويريد أنّ حبي للخيل نفس الحب للخير ، لأنّ الخيل كما عرفت وسيلة نجاح الإنسان في
حياته الفردية والاجتماعية ، خصوصاً عند الجهاد مع العدو والهجوم عليه ، ويحتمل أن
يكون ( حب الخير ) مفعولاً لا بدلاً عن المفعول .
6 . ( عن ذكر ربّي ) : بيان لمنشأ حبّه للخير وسببه ، وأنّ حبه له ناش عن ذكر ربّه .
وتقدير الجملة : أحببت الخير حبّاً ناشئاً عن ذكر الله سبحانه وأمره ، حيث أمر عباده
المخلصين بالإعداد للجهاد ومكافحة الشرك وقلع الفساد بالسيف والخيل ، ولأجل ذلك
قمت بعرض الخيل ، كل ذلك امتثالاً لأمره سبحانه لا إجابة لدعوة الغرائز التي لا
يخلو منها إنسان كما أشار إليه سبحانه بقوله : ( زُيّنَ للِنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ
مِنَ النِّسَاءِ والْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ
وَالفِضَّةِ وَالْخَيْلِ المُسَوَّمَةِ وَالأنْعَامِ والْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ
الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ المَآبِ ) ( 1 ) .
هامش
1 . آل عمران : 14 .