يعز على الحسناء أن أطأ القنا * وأعثر في ذيل الخميس العرموم
وبين حصا الياقوت لبات خائف * حبيب إليه لو توسد معصمي
ومما شجاني في العلاقة أنني * شربت زعافا قاتلا لذ في فمي
رميت بسهم لهم يصب وأصابني * فألقيت قوسي من يدي وأسهمي
فلو أنني أسطيع أثقلت خدرها بما فوق رايات المعز من الدم
لها العذبات الحمر تهفو كأنها * حواشي بروق أو ذائب أنجم
يقدمها للطعن كل شمر دل * على كل خوار العنان مطهم
أمام هدى ما التف ثوب نبوة * على ابن نبي منه بالله أعلم
ولا بسطت أيدي العفاة بنانها * إلى أريحي ممنه أندي وأكرم
قصاراك ملك الأرض لا ما يرونه * من الحظ فيها والنصيب المعشم
ولا بد من تلك التي تجمع الورى * على لأحب يهدي إلى الحق أقوم
فقد سئمت بيض الظبا من جفونها * وكانت متى تألف سوى الهام تسأم
وقد غضبت للدين باسط كفه * إليهن بالآفاق كالمتظلم
وللعرب العرباء ذلت خدودها * وللفتنة العمياء في الزمن العمي
وللعز في مصر يرد سريره * إلى ناعب بالبين ينعق اسحم ( 1 )
وللملك في بغداد أن رد حكمه * إلى عضد في غير كف ومعصم
سوام رتاع بين يأس وحيرة * وملك مضاع بين ترك وديلم
وقال من قصيدة بعد أن هزم المعز الروم :
هل للدمشق بعد ذلك رجعة * قضيت بسيفك منهم الأوطار
أضحوا حصيدا هامدين وأقفرت * عرصاتهم وتعطلت آثار
وقال مخاطبا المعز من قصيدة بعد هزائم الروم أمام جيوش الفاطميين :
هامش
( 1 ) يشير إلى كافور الأخشيدي .