حتى رأى جهالهم من عزمه * غب الذي شهدت به العلماء
فتقاصروا من بعد ما حكم الردي * ومضى الوعيد وشبت الهيجاء
أين المفر ولا مفر لهارب * ولك البسيطان الثرى والماء
ولك الجواري المنشآت مواخر * تجري بأمرك والرياح رخاء
والحاملات وكلها محمولة * والناتجات وكلها عذراء
والأعوجيات التي إن سوبقت * سبقت وجري المذكيات خلاء
الطائرات السابحات السابقات * الناجيات إذا استحث نجاء
فالبأس في حمس الوغى لكماتها * والكبرياء لهن والخيلاء
لا يصدرون نحورها يوم الوغى * إلا كما صبغ الخدود حياء
لبسوا الحديد على الحديد مظاهرا * حتى اليلامق والدروع سواء
أعززت دين الله يا ابن نبيه * فاليوم فيه تخمط وإباء
فأقل حظ العرب منك سعادة * وأقل حظ الروم منك شقاء
فإذا بعث الجيش فهو منية * وإذا رأيت الرأي فهو قضاء
وقال مخاطبا المعز من قصيدة بعد هزائم الروم أمام جيوش الفاطميين في
البر والبحر :
قال في غزلها :
ما أنس لا أنسى إجفال الحجيج بنا * والراقصات من المهرية القود
ذا موقف الصبر من مرمى الجمار ومن * مشاخب البدن قفرا غير معهود
ومواقف الفتيات الناكسات ضحى * يعثرن في صبرات الفتية الصيد
يحرمن في الريط من مثنى وواحدة * وليس يحرمن إلا في المواعيد
ذوات نبل ضعاف وهي قاتلة * وقد يصيب كميا سهم رعديد
قد كنت أقناصها أيام أذعرها * غيد السوالف في أيامي الغيد
لا مثل وجدي بريعان الشباب وقد * رأيت أملود غصني غير أملود
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 271
مساهمون: حسن الأمين
ص٢٧١