إذا أنكرت فهيا التراجم لفظه * فأدمعه بين السطور شهود
ليالي تقفوا الرسل رسل خواضع * ويأتيك من بعد الوفود وفود
فإن هز أسياف الهرقل فإنها * إذا شئت أغلال له وقيود
فإن لم تكن إلا الغواية وحدها * فإن غرار المشر في رشيد
ألا هل أتاهم أن ثغرك موصد * وليس له إلا الرماح وصيد
فليت أبا السبطين والترب دونه * يرى كيف تبدي حكمه وتعيد
إذا لرأى يمناك تخضب سيفه * وأنت عن الدين الحنيف تذود
وقال يمدح المعز ويتحدث عن القوى البرية والبحرية من قصيدة :
ما للمهارى الناجيات كأنها * حتم عليها البين والعداوء
ليس العجيب بأن يبارين الصبا * والعذل في أسماعهن حداء
تدنوا منال يد المحب وفوقها * شمس الظهيرة خدرها الجوزاء
بانت مودعة فخد معرض * يوم الوداع ونظرة شزراء
حجبت ويحجب طيفها فكأنما * منهم على لحظاتها رقباء
كل يهيج هوالك إما أيكة * خضراء أو أيكية ورقاء
فانظر أنار باللوي أم بارق * متألق أم راية حمراء
بالغور تخبوا تارة ويشبها * تحت الدجنة مندل وكباء
وطفقت أسأل عن أغر محجل * فإذا الأنام جبلة دهماء
حتى دفعت إلى المعز خليفة * فعلمت أن المطلب الخلفاء
هذا الأعز الأزهر * المتدفق المتبلج الوضاء
فعليه من سيما النبي دلالة وعليه من نور الإله بهاء
ورث المقيم بيثرب فالمنبر * الأعلى له فالشرعة العلياء
والخطبة الزهراء فيها الحكمة * الغراء فيها الحجة البيضاء
جهل البطارق أنه الملك الذي * أوصى البنين بسلمه الآباء
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 270
مساهمون: حسن الأمين
ص٢٧٠