معالم أثرية
وفي قزوين بقايا دور وقصور صفوية ، فقد كانت قزوين عاصمة للصفويين
فترة من الزمن ، ولا يزال أحد قصوره عامرا وسط حديقة غناء واسعة ، وقد اتخذ
متحفا لما ظهر ويظهر من الآثار في قزوين .
وفيها المسجد الجامع الذي يعود إلى العصر العباسي الأول ، وفي مدخله
الأول تجديد قاجاري وتجديد صفوي في المدخل الثاني الذي يلي المدخل
الأول ، وبين المدخلين ممر عريض . ويؤدي المدخل الثاني إلى صحن واسع جدا
فيه بعض الأشجار ، وهو ترابي الأرض ما عدا القليل منه .
وفي هذا المسجد بقايا بويهية وسلجوقية وايلخانية ، ويضم عدة أواوين تقام
اليوم في كل إيوان منها صلاة الجماعة .
وسرنا إلى تل كبير عرضا وطولا قيل لنا إنه بقايا قصر عباسي لأحد حكام
المدينة العباسيين ميمون بن عون الكاتب الذي كان واليا للخليفة المهدي . ومما
زرناه ( مدرسة النواب ) التي زارها محمد بن الحسن الحر العاملي صاحب كتاب
( أمل الآمل ) ، وهي تبنى الآن من جديد في ثلاثة طوابق مع سرداب وهي معدة
لسكن طلاب العلوم الدينية ، ونفقات بنائها من تبرعات المؤمنين .
ولا تزال في قزوين بيوت قديمة جدا تعطي صورة عما كان عليه طراز البناء
القديم وهي بيوت مبنية من طابقين ، لكل واحد منها شرفة مستطيلة مطلة على
الشارع لها حواجز خشبية وأعمدة خشبية تدعم سقفها . وبعض هذه البيوت بال غير
مسكون ، وبعضها مسكون هو أقل بلى :
بيوت آل البرغاني
آل البرغاني أسرة علمية كبيرة نبغ منها أعلام العلماء الذين كانت لهم السيادة
العلمية في قزوين ، وحين انقسمت المدينة مذهبيا إلى قسمين : قسم أخباري ساد
في القسم الغربي من المدينة ، وقسم أصولي ساد في القسم الشرقي منها كان يفصل
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 180
مساهمون: حسن الأمين
ص١٨٠