من آحاد الأُمّة .
4 - وبعصيانه يكون من حزب الشيطان ، فيلزم منه خسرانه ، إذ قال تعالى : ( ألا إنّ
حزب الشيطان هم الخاسرون ) ( 1 ) . وهو باطل بالضرورة .
5 - وكما قدّمنا فإنّ حسنات الأَبرار سيئات المقربين ، فعلى هذا يكون حظُّه أقلّ
مرتبة من أقلّ أحد من أفراد الأُمّة . بل قد يلزم منه استحقاقه للعذاب ، قال تعالى :
( ومن يعصِ الله ورسوله ويتعدّ حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين ) ( 2 ) .
ومن هذه الآية بالذات يظهر لنا جليّاً أنّ الرسول لا يعصي أصلاً ، فحدوده هي الله
ورسوله ، ولا يمكن أن يكون المُحدَّدُ خارجاً عن الحدّ .
6 - وقد يستحق اللعن ، إذ بتعديه للحدود يكون ظالماً ، والله تعالى يقول : ( ألا
لعنة الله على الظالمين ) ( 3 ) وهو باطل بالضرورة ، والاجماع .
7 - ويشمله التهوين في قوله تعالى : ( أتأمرون الناس بالبرِّ وتنسون أنفسكم وأنتم
تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 58 / 19 .
( 2 ) سورة النساء : 4 / 14 .
( 3 ) سورة الهود : 11 / 18 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 / 44 .