عندما قال له هشام : يا هذا أربُّك أنظَر لخلقه أم خَلقُهُ لأَنفسهم ؟
فقال الشامي : بل ربي أنظر لخلقه .
فقال : ففعل بنظره لهم ماذا ؟ !
قال : أقام لهم حجّةً ودليلاً كيلا يتشتتوا ، أو يختلفوا ، يتألّفُهُم ويقيم أودهم
ويخبرهم بخبر ربهم .
قال : فمن هو ؟ !
قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال هشام : فبعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ ؟ !
قال : الكتاب والسُنّة
قال هشام : فهل ينفعنا اليوم الكتاب والسُنّة في رفع الاختلاف عنّا ؟ !
قال الراوي - الذي هو يونس بن يعقوب - فسكت الشامي » ( 1 ) .
وأخيراً نقول إنّ الإِمامة منصبٌ خاص .
ونستطيع أن نضيف : بانّ منزلة الإِمامة تساوي الأُسوة والقدوة .
فالمُقتدي به هو الإِمام ، وبما أنّه النموذج الأَمثل والأَكمل للخلافة الإلهية
فعليه يجب أن يكون حاوياً لكلِّ معنى الكمال الذي يمكن أن يتّصف به المخلوق ، حتّى
يكون قدوةً للجميع .
هامش
( 1 ) اُنظر أصول الكافي 1 : 171 - 172 / 3 . وكذلك وسائل الشيعة / الحر العاملي 27 :
177 / 2 باب 13 .