الفصل الثالث
الأَدلة العقلية على العصمة
توطئة خاصة :
قال الإِمام أبو عبد الله الصادق عليه السلام : « إنّا لمّا أثبتنا أنّ لنا خالقاً
صانعاً متعالياً عنّا ، وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيماً ، لم يجز أن
يشاهده خلقه ، لا يلامسهم ولا يلامسوه ، ولا يباشرهم ولا يباشروه ، ولا يحاجّهم ولا
يحاجّوه . فثبتَ أنّ له سفراء في خلقه وعباده ، يدلّونهم على مصالحهم ومنافعهم ، وما
به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه . ثبت
عند ذلك أنّ له معبرين ، وهم الأَنبياء وصفوته من خلقه ، حكماء ، مؤدّبين بالحكمة ،
مبعوثين بها ، غير مشاركين للناس في أحوالهم ، على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب
» ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التوحيد / الشيخ الصدوق قدس سره : 249 .