حتى يصير متقدما وأما المعية فمعية ما هو في الزمان للزمان غير المعية بالزمان أعني معية شيئين يقعان في زمان واحد لأن الأولى تقتضي نسبة واحدة لشيء غير الزمان إلى الزمان وهي متى ذلك الشيء والأخرى تقتضي نسبتين لشيئين يشتركان في منسوب إليه واحد بالعدد وهو زمان ما ولذلك لا يحتاج في الأولى إلى زمان يغاير الموصوفين بالمعية ويحتاج في الثانية
( 5 ) إشارة
ولأن التجدد لا يمكن إلا مع تغير حال وتغير الحال لا يمكن إلا لذي قوة تغير حال أعني الموضوع فهذا الاتصال إذن متعلق بحركة ومتحرك أعني بتغير ومتغير لا سيما ما يمكن فيه أن يتصل ولا ينقطع وهي الوضعية الدورية وهذا الاتصال يحتمل التقدير فإن قبلا قد يكون أبعد وقبلا قد يكون أقرب فهو كم مقدر للتغير وهذا هو الزمان وهو كمية الحركة لا من جهة المسافة بل من جهة التقدم والتأخر اللذين لا يجتمعان
يريد بيان ماهية الزمان وتقريره أن التجدد والتصرم اللذين نبه على
الإشارات والتنبيهات — صفحة 94
مساهمون: أبو علي سينا
ص٩٤