Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 361

Contributors:

P.361
يغيب عنه شيء وبين أنه عاشق لذاته معشوق لذاته من غير وقوع كثرة فيه وأنه معشوق أيضا لغيره بحسب إدراك الغير له واعترض الفاضل الشارح بأن الحب إن كان هو الإدراك كان قولكم إدراك الكامل يوجب حبه استدلالا بالشيء على نفسه وإن كان غيره كان إدراك الأول لكماله مخالفا لإدراك غيره لكمال آخر والمختلفات لا يجب اشتراكها في الأحكام فإذن يجوز أن يكون إدراك الغير موجبا للحب وإدراكه تعالى غير موجب له والجواب أن الحب ليس هو الإدراك فقط بل هو إدراك المؤثر من حيث هو مؤثر وإدراك الكمال إنما يوجب حبه لكون الكمال مؤثرا ولما كان الكمال وإدراكه موجودين للأول تعالى حكموا بثبوت الحب هناك قوله ويتلوه المبتهجون به وبذواتهم من حيث هم مبتهجون به وهم الجواهر العقلية القدسية فليس ينسب إلى الأول الحق ولا إلى التالين من خلص أوليائه القدسيين شوق هذه هي المرتبة الثانية وهي مرتبة العقول وإنما لم ينسب الشوق إليها لبراءتها عن القوة