Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 358

Contributors:

P.358
بطلانه وإما أن تتدافع وتتمانع فيبقى الكل غير متصلة ببدن بعد فساد البدن الأول وقد فرضناها متصلة هذا خلف والثاني يقتضي اتصال البعض وبقاء البعض غير متصلة ويعود الخلف وعلى التقدير الثالث لا يخلو إما أن تتصل نفس واحدة بأبدان أكثر من واحد حتى يكون حيوان واحد هو بعينه غيره وهذا محال أو يبقى بعض الأبدان المستعدة للنفس بلا نفس وهو أيضا محال أو يتصل بعض النفوس ببعض الأبدان ويحدث للبعض الآخر نفوس أخر ويلزم منه محالان أحدهما اتصال تلك النفوس ببعض تلك الأبدان دون بعض من غير أولوية والثاني حدوث النفس لبعض الأبدان المستحقة دون بعض من غير أولوية وإن اتصلت النفس المفارقة ببدن قد حدث قبل حالة المفارقة فذلك البدن لا يخلو إما أن يكون ذا نفس أخرى أو لا يكون ويلزم على الأول اتصال نفسين ببدن واحد وعلى الثاني وجود بدن مستعد للنفس معطل عنها وأما إن اتصلت النفس المفارقة بعد المفارقة بزمان فجواز كونه معطلا في زمان يقتضي جواز ذلك في سائر الأزمنة ولا نحتاج إلى القول بالتناسخ وأيضا لا يخلو إما أن يكون اتصالها ببدن موقوفا على حدوث مزاج مستعد أو لم يكن ويلزم على الأول