وقال أيضا أنه تجد عند الأكل والشرب والوقاع حالة مخصوصة تعرف باللذة ولا تدري أهي إدراك ملائم أم ليس وأنتم ما أقمتم عليه برهانا بل ذكرتم أنا نعني باللذة درك الملائم ثم ذكرتم أن العاقل يدرك الملائم فهو ملتذ به وهذا البحث لا يستقيم بالعناية والتفسير لأنه ليس بلغوي فعليكم أن تقيموا البرهان على أن حالة العاقل هي تلك الحالة بعينها حتى يصح لكم الحكم بوجود لذة عقلية ثم قال ومما يبطل قولكم إن النفس قبل الموت عالمة بهذه المعلومات مع أنها لا تجد اللذة العظيمة التي تصفونها فلو كانت الإدراكات نفس اللذات لكانت ملتذة كما
الإشارات والتنبيهات — صفحة 348
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٤٨