تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
من المتكلمين لأنهم يقولون لا فاعل ولا مؤثر في الوجود إلا الله والجواب الذي ذكره الشيخ كان موافقا لأصوله فإن فعل الإنسان مستند عنده إلى قدرته وإرادته وكلاهما مستندان إلى أسبابهما ومن أسباب إرادة فعل الخير التخويف فإذن وقوع التخويف في الأسباب المقتضية للخير واجب مع كونه من القدر والتعليل به صحيح على ما ذكره الشيخ وهو لا ينافي كونه من القدر لأن جميع ما في القدر معلل عنده وأما على أصول الأشاعرة فلما لم يكن للتخويف أثر كان التعليل به باطلا على ما قاله الفاضل الشارح وإنما ينقطع الكلام في القدر عندهم بقطع التعليل على الإطلاق ولذلك يقولون لا يسأل عما يفعل وعلى الثاني أن الشيخ لا يريد تمشية قواعد المتكلمين المليين على ما صرح به بل يريد تمشية ما نطق به الكتب الإلهية في هذا الباب وليس فيما ورد من التنزيل حكم بأن الهالكين أكثر من الناجين بل يمكن أن يوجد فيه ما يناقض هذا الحكم