تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
للنفس على خطيئتها كما ستعلم هو كالمرض للبدن إلى قوله ولا من وقوع ما يتبعها وهو ظاهر وهذا النوع من العقاب إنما يكون للنفس الإنسانية بسبب ملكاتها الرديئة الراسخة فيها فكأنها تكون من داخل ذاتها وهو نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة لكن الآيات الواردة بالوعيد في الكتب الإلهية لو أجريت على ظواهرها لاقتضت القول بعقاب جسماني وارد على بدن المسئ من خارج على ما يوصف في التفاسير والأخبار فأشار الشيخ إلى ذلك أيضا بقوله وأما العقاب الذي يكون على جهة أخرى من مبدأ له من خارج فحديث آخر أي إثباته على الوجه المشهور لو كان حقا لكان سمعيا ثم أراد أن يذكر أن ذلك أيضا على تقدير تسليم كونه كما يفهمه أهل الظاهر ليس مما لا يجوز وقوعه في الحكمة الإلهية أي ليس بشر فقال ثم إذا سلم معاقب من خارج فإن ذلك أيضا يكون حسنا وأراد بالحسن هاهنا الخير المقابل للشر لا ما يذهب إليه المتكلمون على ما سيأتي واستدل على ذلك بأن وجود التخويف في مبادئ الأفعال الإنسانية حسن لنفعه في أكثر الأشخاص والإيفاء بذلك التخويف بتعذيب المجرم تأكيد للتخويف ومقتض لازدياد النفع فهو أيضا حسن