Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 327

Contributors:

P.327
البسيط الذي لا يضر في المعاد كثير ضرر وكذلك في القوتين الأخيرتين فإن وجود الشرارة المضادة للملكة الفاضلة نادر كوجودها والعام الفاشي هو الأخلاق الخالية عن غايتي الفضل والرذالة وشبه النفوس في هذه الأحوال بالأبدان في الجمال والصحة الغايتين أو في القبح والمرض الغايتين أو في الحالة المتوسطة بينهما ثم بين أن الوسط مع أحد الطرفين غالب فإذن الشر ليس بغالب وذلك لأن الشقاوة الأبدية تختص بالطرف الأخس على ما يجيء بيانه وهو معنى قوله وآخر كالمسقام والسقيم هو عرضة الأذى في الآخرة يقال هو عرضة الشيء وعرضة للشيء إذا كان منتصبا لشيء لا يتعرض ذلك الشيء لغيره وباقي عباراته واضحة ( 25 ) تنبيه لا يقعن عندك أن السعادة في الآخرة نوع واحد ولا يقعن عندك أن السعادة لا تنال أصلا إلا بالاستكمال في العلم وإن كان ذلك يجعل نوعها نوعا أشرف ولا يقعن عندك أن تفاريق الخطايا باتكة لعصمة النجاة بل إنما يهلك الهلاك السرمد ضرب